أزمة ثقة كروية: هل سيشهد الفيفا تغيير القيادة بعد بيان يويفا؟
توترت العلاقات بين يويفا والفيفا حيث يشتد الجدال حول مستقبل حقوق بطولات كأس العالم، مما يهدد القيادة الحالية للفيفا.
✍️ تم التدقيق بواسطة فريق التحريرمحتوى موثوق
يخضع هذا المحتوى لمعايير السياسة التحريرية الصارمة لشبكة خليج سبورتس.

توترت العلاقات بين يويفا والفيفا حيث يشتد الجدال حول مستقبل حقوق بطولات كأس العالم، مما يهدد القيادة الحالية للفيفا.
في مشهدٍ يذكرنا بمسلسلات نجمها نجوم كرة القدم، تتصاعد الأحداث بين الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا والاتحاد الأوروبي يويفا، حيث تحولت المواجهة من صدقات إلى خصومات مباشرة. بداية القصة تعود لمقترح رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، الذي قدم فكرة لإنشاء كيان جديد لجذب الاستثمارات الخاصة المتعلقة بحقوق بطولات الفيفا، وهي فكرة سرعان ما لاقت معارضة شديدة من يويفا وعدد من الاتحادات القارية الأخرى.
التصعيد الواضح
تمكنت تلك الاعتراضات من جعل إنفانتينو يتراجع عن خطته، وهو قرار حظي بترحيب يويفا، مع تأكيده على أن الأزمة التي نشأت تُبرز أزمة ثقة أكبر في كرة القدم العالمية. حيث أكد يويفا في بيانه الرسمي أن الرسالة بدت واضحة: "كرة القدم ليست للبيع"، وأن القيادة الحالية في الفيفا فقدت الكثير من ثقة المجتمعات الكروية، وليس الاتحاد الأوروبي فقط.
هذا الردودجاء بعد عدم وضوح مقترحه، ما دفع يويفا إلى انتقاد محاولة تمرير الاتفاقيات في الكواليس، وهو أمر لا يرضى به عشاق اللعبة الذين يحبون أن تكون الأمور شفافة وواضحة.
دعوات لتغيير القيادة
وبتطبيق رؤية أكيدة، تتوالى الأنباء عن أن يويفا يفكر بتغيير قيادات الفيفا، إذا لم يتقدم إنفانتينو باستقالته. بل أشارت تقارير صحفية بريطانية إلى أن يويفا يحتاج فقط إلى أصوات 43 من أصل 55 اتحادًا أوروبيًا للتصويت ضد إنفانتينو. أي أن الجميع مستعد لمساندة هذه الخطوة.
الجدير بالذكر أن إنفانتينو الذي يحتمي في منصبه منذ 2016، هو نفسه من اعتمد خطة تعزز سيطرة الاتحاد الأوروبي على الفيفا عقب فضائح سابقة هزت عرش الفيفا. تصريح أندريه سوزين، العضو السابق في اللجنة الأخلاقية للفيفا، ينذر بأن مسيرته المهنية قد تشهد تحولات جذرية.
أي مستقبل ينتظر الفيفا؟
التوترات الحالية تتصاعد قبل انتخابات رئاسة فيفا المقرر إجراؤها في عام 2027، مما يفتح أبواب الصراعات السياسية في عالم كرة القدم. الانتخابات المُقررة في المغرب قد تكون مصيرية، وقد تفضي إلى قيادة جديدة قد تعيد البناء والثقة للعبة الأكبر في العالم.
منصة استثمار جديدة؟
فشل إنفانتينو في خططه يطال المنافسة الكبيرة على رأس الفيفا، إذ أنه لا يمكنه الاعتماد على الأمل في استثمارات ضخمة بعد أن تصاعدت حدة التوترات. يويفا، بموقفه الثابت، يعد بمثابة الحارس على القيم الكروية، مما يطرح تساؤلات كثيرة عما إن كانت مواقع القوة ستتغير في ظل صفقات لم تُدرس بشكل جيد.
ختامًا، دعونا نراقب كيف ستتطور الأمور، إذ أن المُشجعين ينتظرون بفارغ الصبر انتهاء هذا الفصل، ولعل الأزمة تُنتج مستقبلًا يشمل قيادة جديدة وحلًا يكون في مصلحتهم جميعًا.
تقييم الخبراء: أزمة ثقة كروية: هل سيشهد الفيفا تغيير القيادة بعد بيان يويفا؟
تم مراجعة وتقييم هذا المحتوى من قبل خبرائنا.
المراجع
ليلى منصور
