فيفا يتراجع عن خطة بيع كأس العالم بعد ضغوطات قوية من الويفا
اتفقت 55 دولة على مقاطعة كأس العالم بسبب خطة إنفانتينو، مما أجبر الفيفا على التراجع عن تنفيذ المشروع.
✍️ تم التدقيق بواسطة فريق التحريرمحتوى موثوق
يخضع هذا المحتوى لمعايير السياسة التحريرية الصارمة لشبكة خليج سبورتس.

📑محتويات الدليل (فهرس سريع)
اتفقت 55 دولة على مقاطعة كأس العالم بسبب خطة إنفانتينو، مما أجبر الفيفا على التراجع عن تنفيذ المشروع.
الأزمة تتصاعد في عالم كرة القدم
في مفاجأة مُدوّية أثارت الكثير من الجدل، تراجع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن خطته المعلنة حديثاً لبيع حصة من حقوق بطولة كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص. هذا القرار جاء نتيجة لضغوطات قوية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي بدأ حملة مكثفة ضد اقتراح رئيس الفيفا جياني إنفانتينو.
لاحقاً للاجتماع الذي جمع ممثلي الدول الأعضاء في الويفا، والتي بلغ عددها 55 دولة، تقرر اتخاذ خطوة غير مسبوقة بمقاطعة كأس العالم وكافة بطولات الفيفا الأخرى، في خطوة تعكس حجم الرفض لتوجه إنفانتينو الذي كان يسعى لجعل الفيفا ككيان تجاري بشكل أكبر، والتركيز على جني الأرباح من الأسواق الخاصة.
وفقاً لبيان نشره اليويفا يوم السبت، تم الترحيب بقرار الفيفا الذي "بسحب خطة بيع جزءٍ من بطولاته– بما في ذلك كأس العالم– إلى جهات خاصة" حيث أكدت الويفا أن "جميع الخيارات ستبقى مفتوحة" في إطار مراجعة شاملة للوضع. في الواقع، فقد اليويفا ثقته في إنفانتينو، وهو ما يُعتبر رصاصة في قلب خطط الفيفا.
ضغوطات عالمية وإصلاحات ضرورية
لم يكن التراجع مجرد صدفة، بل جاء بعد استقالة مستشار إنفانتينو البارز، كارلوس كورديرو، الذي غادر منصبه وسط ضغوط من الأوساط الرياضية. التحولات السريعة جاءت أيضاً بعد انتقادات واسعة النطاق من كل من آسيا وأمريكا الشمالية، والتي انضمت بدورها إلى صفوف المعارضين لمشروع إنفانتينو.
تحدثت الكواليس عن أن إنفانتينو كان يسعى إلى تأسيس شركة تابعة للفيفا، تحتوي على جميع الأنشطة التجارية بما فيها بطولات كأس العالم وكأس العالم للأندية، وبقيمة تُقدر بـ 20 مليار دولار. ومع وجود مستثمرين من القطاع الخاص يمتلكون 20% من أسهمها، وارتباط هذا المخطط بشركة استثمارية يقودها جوشوا كوشنر، الأخ الأصغر لصهر الرئيس الأمريكي السابق ترامب، أصبحت الأمور أكثر تعقيدًا.
كرة القدم في خطر
هذا الرفض لن يُعتبر مجرد تفاهم داخلي، بل إصدار قوي من قبل الهيئات الرياضية التي تمثل الملايين من عشاق اللعبة حول العالم. المشهد تحول إلى صراع إرادات بين أصحاب المصلحة في عالم كرة القدم، وفي الوقت الذي كانت تتسارع فيه المحادثات حول مستقبل اللعبة، كانت هناك آمال بأن تعود الفيفا إلى جذورها وشغفها باللعبة.
الآن، مع تراجع إنفانتينو عن هذه الخطة، يتعين على الفيفا أن يُعيد النظر في كيفية إدارة حقوق البطولة والتأكد من أن الأهداف التجارية لا تطغى على روح اللعبة. كرة القدم ليست مجرد أعمال، بل هي حماس، ثقافة، وشغف لا يُمكن أن يُشترى أو يُباع. اتخاذ هذه القرارات المهمة قد يساهم في تصحيح المسار وإعادة الثقة بين الفيفا والاتحادات الوطنية.
مستقبل اللعبة على المحك
في نهاية المطاف، ينبغي أن يتجدد الحوار بين الفيفا والويفا ومع جميع الاتحادات الأعضاء حول كيفية تعزيز التطوير والنمو للعبة دون الالتفات إلى البحث عن الأرباح السريعة. كرة القدم تُعتبر ظاهرة عالمية، وعلى جميع الأطراف التحمل مسؤوليته للحفاظ على قيمها ومبادئها. في الوقت الذي تطلعت فيه الجماهير واللاعبون إلى رؤية تغيير جوهري، يُظهر هذا الموقف الذي اتخذته الويفا القوة الحقيقية للمجتمع الرياضي.
الختام
بالتأكيد، كرة القدم ستبقى على قيد الحياة، ولكن الطريقة التي تُدار بها هذه اللعبة الساحرة ستتطلب مزيدًا من الشفافية والاحترام لرغبات الجماهير. التغيير الجذري ضروري، ويبدو أن الوقت قد حان لمراجعة شاملة تعيد شيئا من الثقة بين الفيفا والمحبين الأوفياء للعبة. التحديات تنتظر، ولكن على الفيفا أن تعمل بروح واحدة مع جميع الأطراف لتحقيق مستقبل أحسن للعبة.
#كأس_العالم #فيفا #كرة_القدم #كورة #KhalijSports
تقييم الخبراء: فيفا يتراجع عن خطة بيع كأس العالم بعد ضغوطات قوية من الويفا
تم مراجعة وتقييم هذا المحتوى من قبل خبرائنا.
المراجع
ليلى منصور
