أزمة إنفانتينو: هل يستعيد السيطرة على فيفا بدعم ترامب؟
تتوالى الأحداث حول جياني إنفانتينو ورئاسة الفيفا في ظل محاولات البحث عن دعم سياسي في أزمته الحالية.
✍️ تم التدقيق بواسطة فريق التحريرمحتوى موثوق
يخضع هذا المحتوى لمعايير السياسة التحريرية الصارمة لشبكة خليج سبورتس.

تتوالى الأحداث حول جياني إنفانتينو ورئاسة الفيفا في ظل محاولات البحث عن دعم سياسي في أزمته الحالية.
عندما نتحدث عن كرة القدم، لا يمكن فصلها عن السياسة ودورها كأداة للنفوذ. في قلب ملحمة تحديد مستقبل الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، نجد جياني إنفانتينو، الرجل الذي تسلل إلى الأضواء بعد جهوده لتحديث ورفع شأن المنظمة. ولكن اليوم، الأزمة التي تلوح في الأفق تهدد بإسقاطه من منصبه.
فالإجراءات الأخيرة المتعلقة بخصخصة حقوق البث والرعاية لكأس العالم، والتي أثارت ردود فعل عاصفة، تجعلنا نتساءل: هل يتمكن إنفانتينو من استعادة السيطرة عبر بوابة السياسة الأمريكية؟ وفقًا لتقارير، حاول رئيس الفيفا فتح قنوات اتصال مع الإدارة الأمريكية، معتمدًا على استمالة شخصيات بارزة، مثل وزير الخارجية ماركو روبيو. ليس ذلك فحسب، بل يُشير البعض إلى أن هذه المحادثات تهدف إلى تعزيز موقفه في الوقت الذي يتعرض فيه لضغوط هائلة من جميع الجهات.
منذ فترة، كان مشروع "FIFA Forward Enterprise"، والذي كان يمثل طموحات إنفانتينو في إنشاء كيان تجاري قوي يتولى إدارة حقوق البطولة، عبارة عن حلم بات يتلاشى. إذ أنه بعد الضغوط الكبيرة من الاتحادات القارية، انكسر هذا الحلم تحت وطأة الانتقادات المتعلقة بالشفافية والمخاوف من استغلال السلطة.
لكن في خضم كل ذلك، تأتي التقارير لتؤكد على وجود علاقة وثيقة بين إنفانتينو والرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب. إذ ذكرت مصادر أن ترامب أبدى إعجابًا خاصًا بطراز تنظيم كأس العالم 2026، الذي سيكون بالإجمال تجربة ثلاثية مع الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ويحمل الكثير من الآمال.
هل سيستطيع إنفانتينو الاعتماد على ترامب لمساعدته في هذه المرحلة الحساسة؟ وبالفعل، تشير التقارير إلى أن ترامب قد يكون مستعدًا لتقديم الدعم. ومع ذلك، الواقع يقول إن إنفانتينو يواجه تصاعدًا في الانتقادات من عدة اتحادات، بما في ذلك "اليويفا"، الذي أعلن عن فقدان الثقة في قيادته.
إلى جانب ذلك، قامت اتحادات صربية وسويدية بسحب دعمها لإعادة انتخاب إنفانتينو لفترة رئاسية جديدة، الأمر الذي يعكس حالة من فقدان الثقة في قيادته.
بات اليوم إنفانتينو في وضع حرج؛ إذ تطل الانتخابات القادمة على الأفق، وهذه التحديات لا يمكن تجاهلها. وعلى الرغم من العلاقات التاريخية القوية التي أسسها مع عدة شخصيات في كرة القدم وعلى رأسهم ترامب، إلا أن الواقع يجبره على مواجهة معارضة متزايدة قد تُحدث تغييرًا جذريًا في خارطة الفيفا.
في النهاية، السؤال يبقى: هل سيعرف إنفانتينو كيفية التغلب على هذه العواصف وزيادة أسهمه مرةً أخرى، أم ستؤدي هذه الضغوط إلى انتهاء قدراته القيادية؟ لبنان عليه أن يظل على قرارة الأحداث على كافة الأصعدة، فما يحدث في "فيفا" لا يتوقف عند حدود اللعبة بل يؤثر على السياسة والتجارة والثقافة الرياضية بشكل عام.
الكشف عن الجوانب الخفية في التعاملات داخل الفيفا، هو بمثابة قنبلة موقوتة يمكن أن تفسر الكثير من الأحداث القادمة في عالم الرياضة. علينا أن نكون مستعدين لكل الأنباء القادمة من هذا الكيان المؤثر.
تقييم الخبراء: أزمة إنفانتينو: هل يستعيد السيطرة على فيفا بدعم ترامب؟
تم مراجعة وتقييم هذا المحتوى من قبل خبرائنا.
المراجع
ليلى منصور
