إيران: الحرب المستمرة وقرارات جاءت في وقتها بين الضغط الاقتصادي والتمسك بالقوة
تستمر إيران في توسيع الصراع رغم الأزمات الاقتصادية الشديدة، حيث يرى صانعو القرار أن الضغوط على الولايات المتحدة قد تكون مفيدة.
✍️ تم التدقيق بواسطة فريق التحريرمحتوى موثوق
يخضع هذا المحتوى لمعايير السياسة التحريرية الصارمة لشبكة خليج سبورتس.

تستمر إيران في توسيع الصراع رغم الأزمات الاقتصادية الشديدة، حيث يرى صانعو القرار أن الضغوط على الولايات المتحدة قد تكون مفيدة.
بعد سبعة أشهر من الحرب الإيرانية، يبدو أن صانعي القرار في طهران يتبنون استراتيجية مثيرة للجدل: لماذا لا نواصل هذا الصراع؟ مع ضعف الأسس الاقتصادية والبنية التحتية، فإن الأجوبة عن هذا السؤال تتضارب بين الرغبة في رفع مستوى التوترات والخسائر التي باتت واضحة.
إحدى النقاط الرئيسية التي تساور صحة هذه الاستراتيجية تتعلق بقدرة الولايات المتحدة على تحديد إيقاع الحرب. فبينما قد يبدو أن واشنطن هي اللاعب الأساسي، تسعى طهران إلى إظهار عكس ذلك. تشير التوقعات إلى أن الأوراق في يد إيران قد تكون أكثر قوة مما تبدو، حيث يأمل صانعو القرار بخلق عبء أكبر على الاقتصاد الأمريكي سواء عسكريًا أو سياسيًا.
على الرغم من تأثير الحرب على بعض مدن إيران، إلا أن المخزونات الصاروخية للدولة لا تزال غير واضحة، وإحصاءات مركز "تشاتام هاوس" تشير إلى غياب تقديرات موثوقة. بينما تتقلص أعداد القذائف الباليستية، تشهد خطوط الانتاج الارتفاع في المسيّرات والصواريخ الكروز الأكثر استعدادًا. هذا التبديل والتحول في الاستيراتيجيات الدفاعية يمنح إيران قدرات على تنفيذ عملياتها لفترة أطول، حتى وإن كانت على وتيرة أقل.
يقول محمد قاعدي، محاضر العلاقات الدولية في جامعة جورج واشنطن: "الحرب ستستمر وقد تؤثر سلبًا على الولايات المتحدة بشكل أكبر." التصريحات تعكس وضعًا مشابهًا لعلاقة طهران مع واشنطن التي قد تكون بحاجة للتفاوض. وعلى الرغم من أن ترامب لا يزال يحظى بدعم بين الناخبين الجمهوريين، إلا أن استقصاءات الرأي تشير إلى أن الأمريكيين غير راضين عن مسار الصراع.
في سياق متصل، يواجه الاقتصاد الإيراني صعوبات شديدة، حيث تشير التوقعات إلى انكماش بنحو 2.7%، فيما يعاني المواطنون من معدلات تضخم متزايدة تخطت الـ62% خلال عام واحد. والأمور تتفاقم أكثر في المحافظات الجنوبية، مثل هرمزغان حيث يسجل التضخم أرقامًا تتجاوز الـ101%. يتحدث البعض عن فقدان أكثر من مليون وظيفة نتيجة تداعيات الحرب، مما يزيد من عمق الأزمة الاقتصادية.
في ضوء هذا المشهد المركب، يبدو أن إيران لا تزال تسير على مسار يتطلب الحذر والفطنة. فالحسابات السياسية والاقتصادية قد تلعب دورًا كبيرًا في اتخاذ القرارات في الأيام القادمة. دعونا ننتظر لنرى كيف ستتفاعل هذه الأبعاد مع الواقع المتغير للسياسة العالمية.
تقييم الخبراء: إيران: الحرب المستمرة وقرارات جاءت في وقتها بين الضغط الاقتصادي والتمسك بالقوة
تم مراجعة وتقييم هذا المحتوى من قبل خبرائنا.
المراجع
عمر زكي
