قبة حرارية خانقة تضرب المغرب العربي.. والجزائر وتونس تحت النار: كارثة طبيعية أم يد خفية؟
تشهد منطقة شمال أفريقيا، وتحديداً الجزائر وتونس، موجة حرائق غابات واسعة النطاق، تسببت في أضرار جسيمة بالغطاء النباتي وال...
قسم التحرير الرياضي
✓ تم مراجعة المحتوى وتحديثه لعام 2026

تشهد منطقة شمال أفريقيا، وتحديداً الجزائر وتونس، موجة حرائق غابات واسعة النطاق، تسببت في أضرار جسيمة بالغطاء النباتي وال...
تشهد منطقة شمال أفريقيا، وتحديداً الجزائر وتونس، موجة حرائق غابات واسعة النطاق، تسببت في أضرار جسيمة بالغطاء النباتي والممتلكات، وسط تساؤلات متصاعدة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التصعيد المفاجئ في وتيرة الحرائق.
ووفقاً لبيانات الأرصاد الجوية، فإن السبب المباشر يعود إلى تمركز قبة حرارية قوية فوق الجزء الجنوبي الغربي من البحر الأبيض المتوسط، وهي ظاهرة مناخية تحدث عندما يحتجز نظام ضغط جوي مرتفع كتلة هواء ساخنة لفترة طويلة فوق منطقة جغرافية محددة، مما يرفع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية ويجفف الغطاء النباتي بشكل يجعله وقوداً سهل الاشتعال.
هذا الوضع أعاد فتح النقاش القديم المتجدد كل صيف: هل الحرائق التي تلتهم غابات البلدين نتيجة طبيعية بحتة لتغير المناخ وارتفاع الحرارة العالمي، أم أن هناك يداً بشرية تتعمد إشعالها؟ فرق الإطفاء في كل من الجزائر وتونس أعلنت حالة الاستنفار القصوى، وتم تسخير طائرات إطفاء ووحدات من الجيش لمساعدة السلطات المحلية في السيطرة على الحرائق التي امتدت إلى مناطق حرجية وجبلية وعرة يصعب الوصول إليها.
خبراء المناخ يرون أن ما يحدث ليس استثناءً معزولاً، بل جزء من نمط متكرر يضرب منطقة حوض المتوسط منذ سنوات، حيث ترتفع درجات الحرارة بمعدل أسرع من المتوسط العالمي، وتطول فترات الجفاف، وهو ما يهيئ الظروف المثالية لاشتعال الحرائق وانتشارها بسرعة كبيرة. في المقابل، لا تستبعد بعض الجهات الأمنية فرضية التسبب المتعمد، خاصة في ظل تكرار اندلاع الحرائق في نفس المناطق خلال سنوات متتالية، وهو ما يفتح الباب لتحقيقات موازية للتعامل مع الجانب الجنائي المحتمل.
الثابت أن الأثر الإنساني والبيئي لهذه الحرائق بالغ الخطورة، بين نزوح سكان قرى بأكملها، وخسائر زراعية فادحة، وتدمير مساحات شاسعة من الغطاء الغابي الذي يحتاج لعقود حتى يتجدد. المسؤولون في الجزائر وتونس يؤكدون أن الأولوية القصوى حالياً هي إخماد النيران وحماية الأرواح، على أن يأتي التحقيق في الأسباب لاحقاً، في وقت تدعو منظمات بيئية إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة هذا التحدي المناخي المتكرر.
تقييم الخبراء: قبة حرارية خانقة تضرب المغرب العربي.. والجزائر وتونس تحت النار: كارثة طبيعية أم يد خفية؟
تم مراجعة وتقييم هذا المحتوى من قبل خبرائنا.
المراجع
فاطمة السيد
