فضيحة كروية في كوريا الجنوبية: اعتذارات وتحقيقات في قضية رشوات الحكام الأجانب
كشفت الفضيحة الأخيرة عن دفع أموال لرشاوى حكام أجانب، مما أثار جدلاً كبيراً في الكرة الكورية.
✍️ تم التدقيق بواسطة فريق التحريرمحتوى موثوق
يخضع هذا المحتوى لمعايير السياسة التحريرية الصارمة لشبكة خليج سبورتس.

كشفت الفضيحة الأخيرة عن دفع أموال لرشاوى حكام أجانب، مما أثار جدلاً كبيراً في الكرة الكورية.
كُشف النقاب عن واحدة من أكبر الفضائح في تاريخ اتحاد كرة القدم الكوري الجنوبي، حيث واجه الاتحاد انتقادات شديدة بسبب اتهامات تتعلق بالدفع لقاء خدمات جنسية قدمت لحكام أجانب. وهذا الأمر لا يعكس فقط حالة من عدم الشفافية في كرة القدم الكورية، بل يفضح أيضًا قضايا أساسية تتعلق بالأخلاق والاحترافية في الرياضة.
في تقرير أعدته وزارة الثقافة والرياضة والسياحة في كوريا الجنوبية، والذي تم تسريبه مؤخرًا من قبل وكالة JTBC الإعلامية، تم الكشف عن دفع مكافآت تقدر بحوالي 5.6 مليون وون (ما يعادل 2927 جنيهًا إسترلينيًا) باستخدام بطاقات ائتمان اتحادية، لصالح «تسلية جنسية» في صالونات التدليك، وذلك لحكام أجانب كانوا قد زاروا البلاد لتحكيم مسابقات.
تتعلق هذه الفضائح بمباريات التصفيات لكأس العالم 2014 وألعاب أولمبية 2012 في لندن، حيث كانت كوريا الجنوبية تتنافس. وقد أعدت التقارير السابقة، التي توضح السلوك غير المقبول، في عام 2016 لكنها لم تُنشر إلّا مؤخرًا.
ذكرت المعلومات أن موظفي الاتحاد الكوري أبلغوا عن تلك النفقات تحت ذرائع خاطئة، مدعين أن الأموال كانت مخصصة للطعام والشراب أو جلسات التدليك. في حين ادعى أحد المسؤولين في اتحاد كرة القدم أن مثل هذه الأمور كانت تمثل ممارسة شائعة في تلك الأيام.
ردًا على الفضيحة، أصدر اتحاد كرة القدم الكوري اعتذارًا عامًا، معترفًا بإحباط الجمهور والقلق الناتج عن هذه الفضيحة. كما تم ذكر أداء الفريق الضعيف في كأس العالم 2026 في بيان الاعتذار، وتطرق البيان أيضًا إلى التقارير الإعلامية المتعلقة بالأحداث التي تعود لأكثر من عشرة أعوام، والتي لم يكن على علم بها سوى عدد قليل من الموظفين.
أكد الاتحاد أنه لن يتم التسامح مع مثل هذا السلوك غير اللائق أو سوء استخدام البطاقات الائتمانية، مشددًا على الأهمية المؤسسية التي ينبغي أن تتمتع بها الرياضة. وفي معرض حديثه، قال اتحاد كرة القدم: "لقد فقدنا الرؤية حول هدفنا الأساسي، وهو تقديم الفرح والمتعة لعشاق كرة القدم من خلال التنافس الشريف والمثابرة لتحقيق الأهداف."
هذا وقد شهدت الأوضاع زيادة التوتر، حيث قدم المدرب هونغ ميونغ-بو ورئيس الاتحاد تشونغ مونغ-كيو استقالتهما بعد الغضب العام الجارف بسبب أداء كوريا الجنوبية في كأس العالم، حيث لم تنجح البلاد في تجاوز مرحلة المجموعات التي شملت منتخبات المكسيك وجمهورية التشيك وجنوب أفريقيا.
في سياق متصل، اقتحمت الشرطة مقر الاتحاد الكوري كجزء من تحقيق في مزاعم "عرقلة الأعمال" المتعلقة بتعيين هونغ مدربًا، حيث تركز التحقيق أيضًا على عملية تعيينه غير الشفافة وكيفية تخليه عن عملية توظيف استمرت لعدة أشهر من خلال إجراء مقابلات مع عدد من المدربين الأجانب.
وعلى ضوء هذه القضية، قد يتم توسيع نطاق التحقيقات لتشمل مزاعم تقديم الرشاوى الجنسية، الأمر الذي يثير القلق حول مدى نزاهة وشفافية الرياضة في كوريا الجنوبية.
لقد أصبحت كرة القدم، التي كانت تمثل رمز الفخر الوطني، موضع تساؤلات وتجاذبات حول قيمتها في المجتمع، مما يشير إلى مرحلة جديدة من عدم الثقة في المؤسسات الرياضية ويؤكد الحاجة الماسة إلى إصلاحات جذرية.
تقييم الخبراء: فضيحة كروية في كوريا الجنوبية: اعتذارات وتحقيقات في قضية رشوات الحكام الأجانب
تم مراجعة وتقييم هذا المحتوى من قبل خبرائنا.
المراجع
رامي ناصر
